هذه الدولة أو هذه الحكومة وجدت فعلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الإمام علي عليه السلام فإننا نؤمن بأنها قابلة للتجديد. لكن الظالمين عبر التاريخ منعوا توضيح الاسلام في أبعاده جميعها. وفي القرنين الأخيرين تزاوج هذا المنع مع الاتهامات المختلفة الموجهة الى الاسلام ثم جاءت القوى العظمى وفرضت على المسلمين حكومات عميلة وساقت بلادنا الى الهاوية. ولهذا فإن النضال من أجل الحكم الاسلامي جاء نتيجة لعمل توضيحي للإسلام في جوانبه المادية والمعنوية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية. وقد أعطت هذه النضالات بعض ثمارها ونأمل في أن تؤدي الى بناء الحكم الاسلامي. انتهى جوابه.
ولنا على كلامه الملاحظات التالية:
1_ قال الخميني حاول الشيعة، ولم يقل حاول المسلمون. لقد استهان بالجماعات الاسلامية التي تؤيده وتدافع عنه فلم يستخدم التقية معهم _ والصراحة راحة _ فأين الحقيقة في قول هذه الجماعات: إن ثور الخميني اسلامية وليست طائفية.
2_ يعتقد الخميني أن الحكومة الاسلامية ما وجدت إلا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد علي رضي الله عنه. وهذا يعني أن الحكومات التي كانت في عهد أبي بكر الصديق، والفاروق عمر وعثمان رضي الله عنهم ليست حكومات اسلامية، وبالتالي فهي حكومات جاهلية لأنه ليس بعد الحق إلا الضلال.
3_ أما قول الخميني بأن حكومة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو تغطية وتقية لاتهام حكومات أصحابه أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
والدليل في ذلك رفضهم للحديث النبوي الثابت عند السنة لأنهم لا يثقون برواة هذا