ببعض الشيعة وهم الذين يسمون بالسفراء والأبواب وعددهم أربعة وهم:
عثمان بن سعيد، وبعده ابنه محمد، ويليه السنوبختي، ورابعهم وآخرهم السمري وبموته انتهت صلة الامام السرية والتي امتدت سبعين عاما وتسمى بالغيبة الصغرى، وخلال هذه الغيبة كان السائلون يتوجهون بأسئلتهم للامام المزعوم بوضعها في ثقب شجرة ليلا ويقوم هؤلاء الأبواب بدور الوسيط لإيصال الجواب النبوي من صاحب الزمان الى صاحب السؤال .. تلك هي حكايات الرقاع وما يسمى بالتوقيعات الصادرة عن الامام المهدي الغائب، فالخميني في كتاب (الحكومة الاسلامية) يستند الى حديث من أحاديث الرقاع. يقول في صفحة 76 (الرواية الثالثة توقيع صدر عن الامام الثاني عشر القائم المهدي عليه السلام عن اسحق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي. فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام) أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك ... إلخ.
قال الألوسي عن هذه الرقاع:
(الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله تعالى ولا يصدق بها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته والعجب من الرافضة أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق .. ولا يخفى عليك أن هذا من قبيل تسمية الشيء بضده .. وهو وإن كان يظهر الاسلام غير أنه كافر في نفس الأمر وكان يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا فيكتب الجواب عليها صاحب الزمان. وهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم فتبا لقوم أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه الترهات واستنبطوا الحلال والحرام في نظائر هذه الخزعبلات.