فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 477

وبين فيها مذهب أهل الرفض الذين يزعمون أن الصحابة قد حذفوا آيات من القرآن، والسنة عندهم هي قول إمامهم المعصوم أو فعله وتقريره، وأخيرا كشف وقاحتهم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعنهم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهم وزعمهم أن معظم الصحابة قد ارتدوا.

وأجمل ما في كتاب رشيد رضا رسالتان تبادلهما علامة العراق محمود شكري الألوسي وعلامة الشام جمال الدين القاسمي في الرد على محسن العاملي. ويبدو أن القاسمي كان قد كتب للألوسي في أمر الكتابين الصادرين عن العاملي، فأجابه الألوسي مؤكدا أن الرافضة يقولون بتحريف القرآن وانكار السنة وكان مما قاله:

وأما العترة أي زعمهم بأخذ أصولهم عن العترة فاعلم أن الروافض زعموا أن أصح كتبهم أربعة: الكافي، وفقه من لا يحضره الفقيه، والتهذيب والاستبصار.

وقالوا أن العمل بما في هذه الكتب الأربعة من الأخبار واجب.

وبدأ الألوسي بنقد رواة هذه الكتب وهم بين فاسد المذهب كابن مهران وابن بكير، ووضاع كجعفر القزاز وابن عياش، وكذاب كمجمد بن عيسى، ومجاهيل كابن عمار وابن سكره، ومجسمه كالهشامين وشيطان الطاق المعبر عنه لديهم بمؤمنة.

ثم تتبع الألوسي شركيات الرافضة في العقيدة والعبادة ولا عجب أن ينالوا من أعلامنا لأنهم قالوا بكفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وردتهم، واستدل بقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت