وبناء على ما ذكر تكون الطاء المفتوحة التي بعدها ألف في أعلى المراتب وتكون الخاء المكسورة في أدناها ويكون كل حرف أقوى مما بعده في المرتبة وأقوى من نفسه بالاعتبار لأن الحرف المفتوح الذي بعده ألف أقوى منه إذا كان مفتوحًا وليس بعده ألف وينبغي أن يعلم أن الغين المكسورة والساكنة المكسور ما قبلها والخاء المكسورة والساكنة المكسور ما قبلها مفخمتان أيضًا ولكن تفخيمها في الحالين المذكورتين ضعيف ويسمى تفخيمًا نسبيًّا أي بالنسبة لحروف الاستفال إذ ليس فيها تفخيم أصلًا.
ومن الخطأ أن يقال إن هذين الحرفين في الحالات السبعة مرققان.
كما أن من الخطأ أن ينطق بهما في الحالات السابقة مفخمين تفخيمًا قويًّا كتفخيمهما مفتوحين أو مضمومين أو ساكنين بعد فتح أو ضم. لأن تفخيمهما في هذه الأحوال تفخيمًا قويًّا يبعدهما عن صفاتهما.
ومن أمثلة الغين المكسورة: (مِّن غِلٍّ) (بَغْيًا) ومن أمثلة الساكنة بعد كسر أصلي: (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا) بعد كسر عارض (إلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) .
ومن أمثلة الخاء المكسورة: (خِلافٍ) (خِيَانَةً) ومن أمثلة الساكنة بعد كسر أصلي (إِخْوانًا) (إِخْوانِكُمْ) وبعد كسر عارض (اخْتَلَفُوا) (أَخْرِجُوا) .
واستثنى العلماء من ذلك الخاء الساكنة المكسور ما قبلها إذا كان بعدها راء فإنه يجب تفخيمها تفخيمًا قويًا من أجل الراء المفخمة بعدها وذلك في كلمة (إخْراجٍ) حيث وقعت في القرآن الكريم نحو: (وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) غير إخراج (وَظَاهِرُوا عَلَى إِخْراجِكُمْ) وفي كلمة: (وقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ) .