فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 188

ومقدار الغُنة ألف أي حركتان لا يزاد عليهما ولا ينقص عنهما فهي كالمد الأصلي يمد حركتين بلا زيادة ولا نقص.

قال بعض الكاتبين: والثابت من الغُنة في حالة التشديد والإدغام والإخفاء هو كمالها وفي حال الإظهار والتحرك هو أصلها. انتهى.

ومنها صفة الخفاء: ومعناه في اللغة: الاستتار وفي الاصطلاح: استتار صوت الحرف عند النطق به ويوصف بهذه الصفة الحروف الأربعة: الألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها والهاء فيقال لهذه الحروف الأربعة"الحروف الخفية"قال الإمام مكي في الرعاية: وإنما سميت خفية لأنها تخفي في اللفظ إذا اندرجت بعد حرف قبلها والألف أخفى هذه الحروف لأن اللسان لا علاج له فيها عند النطق بها وليس لها مخرج محقق تُنسب إليه ولا تتحرك أبدًا ولا تتغير حركة ما قبلها. انتهى.

وقال غيره: إن حروف المد أخفى الحروف لاتساع مخرجها وأخفاهن وأوسعهن مخرجًا الألف ثم الياء ثم الواو، ونظرًا لخفاء.

هذه الحروف يصح أن يزاد في مدها عن حركتين خوفًا من سقوطها عند الإسراع بها لخفائها وصعوبة الهمز بعدها، فإنه إذا تقدم الحرف السهل على الحرف الصعب في الكلمة فإن النفس تتجه إلى العناية بالصعب والاهتمام بتحقيقه وبيانه فيترتب على ذلك الغفلة عن الحرف السهل فيخرج هزيلًا وربما ينعدم في اللفظ بالكلية فمن أجل ذلك وجبت العناية ببيان الحروف السهلة إذا جاورت حروفًا صعبة.

وأما خفاء الهاء فلاجتماع صفات الضعف فيها. قال الإمام مكي في الرعاية: الخفاء من علامات ضعف الحروف، ولما كان الهاء حرفًا خفيًّا: وجب أن يتحفظ ببيانها حيث وقعت. قال العلامة المرعشي:"معنى بيانها تقوية صوتها بتقوية ضغط مخرجها فلو لم يتحفظ على تقوية ضغط مخرجها لمال الطبع إلى توسيع مخرجها لعسر تضيقه لبعده عن الفم فيكاد ينعدم في التلفظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت