واصطلاحًا: الصوت المعتمد على مخرج محقق أو مقدر. والمحقق ما كان له اعتماد على جزء معين من أجزاء الحلق واللسان والشفتين وهي حروف الحلق واللسان والشفتين.
والمقدر ما لم يكن له اعتماد على شيء من ذلك. وهي حروف الجوف الثلاثة -وسيأتي بيانها- فإنها لم تعتمد على أجزاء الفم بحيث تنقطع في جزء معين من أجزائه بل هي قائمة بهواء الفم. ولذلك تقبل النقص والزيادة وسيأتي لها مزيد بيان عند الكلام على مخارج الحروف.
والحروف -والمراد بها العربية- قسمان: أصلية وفرعية.
فالأصلية: هي التسعة والعشرون حرفًا المعروفة.
وأما الفرعية: فهي التي تخرج من مخرجين وتتردد بين حرفين.
وقال الدماميني: حقيقة التفرع"امتزاج مخرجين كل منهما خالص في موضعه"انتهى.
وقال بعضهم: الحروف المتفرعة هي التي مخرجها ما بين مخرجين من مخارج الحروف الأصلية. انتهى. وفي الرعاية لمكي ابن أبي طالب: ومخرج كل حرف من هذه الأحرف متوسط بين مخرجي الحرفين اللذين اشتركا فيه. انتهى.
وقد ورد من الأحرف الفرعية في القرآن الكريم سبعة أحرف.
الأول: الهمزة المسهلة وهي التي تتردد بين الهمزة وبين الحرف المجانس لحركتها فتكون بين الهمزة والألف إن كانت مفتوحة وبين الهمزة والياء إن كانت مكسورة وبين الهمزة والواو إن كانت مضمومة. فالمفتوحة تولدت من الهمزة الخالصة والألف، والمكسورة تولدت من الهمزة الخالصة والياء، والمضمومة تولدت من الهمزة الخالصة والواو. والهمزة المسهلة في جميع صورها فرع عن الهمزة المحققة.
الثاني: الصاد المشمة صوت الزاي أي التي يخالط لفظها لفظ الزاي. نحو: (الصِّرَاطَ) (وَمَنْ أصْدَقُ) في قراءة حمزة وهي فرع عن الصاد الخالصة وعن الزاي.
الثالث: الياء المشمة صوت الواو. في مثل: (قِيلَ) (وَغِيضَ) في قراءة الكسائي وغيره والإشمام فرع عن الحركة الخالصة.