فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 188

وأقوى أسباب المدود كلها سبب المد اللازم وهو السكون لثبوته وصلًا ووقفًا واجتماعه مع حرف المد في كلمة واحدة أو حرف واحد ولإجماع القراء على مده بمقدار واحد.

ويليه في القوة سبب المد المتصل وهو الهمز لثبوته وصلًا ووقفًا واجتماعه مع حرف المد في كلمة واحدة وإجماعهم على مده وإن كان مختلفًا في مقداره.

ويليه سبب المد العارض وهو السكون لاجتماعه مع حرف المد في كلمة واحدة وإن كان عارضًا ومختلفًا في مقداره.

ويليه سبب المد المنفصل وهو الهمز لانفصاله عن حرف المد واختلافهم في مده ومقداره.

ويليه سبب مد البدل وهو الهمز وهو أضعف الأسباب.

وبناء على هذا يكون أقوى المدود: المد اللازم ويليه في القوة المد

المتصل ثم المد العارض للسكون ثم المد المنفصل ثم مد البدل وهو أضعفها. وإنما كان أضعف المدود لتقدم سببه عليه ولكون حرف المد مبدلًا من غيره غالبًا بخلاف المدود السابقة فإن أسبابها متأخرة عنها وكلها أصلية لم تبدل من غيرها.

وإذا اجتمع في كلمة أو في كلمتين سببان لمدين وكان أحد السببين أقوى من الآخر أو كان أحدهما قويًّا والآخر ضعيفًا - عمل بمقتضى السبب الأقوى أو القوي وألغي السبب الآخر ولم يعمل بمقتضاه وهذا معنى قول العلامة الجعبري: إن القوي ينسخ حكم الضعيف. انتهى. وهاك الأمثلة:

1 -كملة (ءَامِّينَ) في قوله تعالى في سورة المائدة (وَلا ءَامِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ) قد اجتمع فيها سببان: أحدهما تقدم الهمز على حرف المد وهذا السبب يقتضي اعتبار المد من قبيل مد البدل والسبب الثاني وجود السكون اللازم بعد حرف المد وصلًا ووقفًا وهذا السبب يقتضي أن يكون المد من قبيل المد اللازم والسبب الأول ضعيف والثاني قوي بل هو أقوى الأسباب. فحينئذ يعمل بالسبب الأقوى ويهمل غيره فيكون المد مَدًّا لازما.

2 -كلمة (جَانٌّ) في قوله تعالى في سورة الرحمن (وَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت