فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 188

وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف متحرك في آخر الكلمة ثم يسكن في الوقف لأن الوقف لا يكون على متحرك فيكون هذا السكون عارضًا لأجل الوقف.

ويسمى المحقق ابن الجزري هذا النوع"المد للساكن العارض"أي العارض سكونه. قال في النشر: وأما المد الساكن العارض ويقال له أيضًا الجائز والعارض فإن لأهل الأداء من أئمة القراءة فيه ثلاثة مذاهب.

المذهب الأول: الإشباع كاللازم لاجتماع الساكنين اعتدادًا بالعارض. فيكون وجه الشبه الجامع بينه وبين اللازم أن كلاًّ منهما حرف مد وقع بعده سكون قُطِعَ النظر عن كون هذا السكون عارضًا

المذهب الثاني: التوسط لمراعاة اجتماع الساكنين وملاحظة كون السكون الثاني عارضًا. فملاحظة عروض السكون جعلت مرتبة المد دون مرتبة المد اللازم.

المذهب الثالث: القصر ووجهه مراعاة الأصل وعدم الالتفات إلى السكون لكونه عارضًا فلا يعتد بوجوده ولأن الجمع بين الساكنين مما يختص بالوقف نحو: (القَدْرِ) (والفَجْرِ) . انتهى بشيء من البيان.

والخلاصة أن هذا المد يسمى المد العارض للسكون نظرًا لكونه يعرض للكلمة لأجل أو بسبب السكون الذي عرض للوقف. كما يسمى المد للساكن العارض وحكمه الجواز لجواز قصره وتوسطه ومده. وأمثلته: (العَالَمِينَ) (الرَّحِيمِ) (نَسْتَعِينُ) . وسيأتي بيان أوجهه في فصل: الوقف على أواخر الكلم إن شاء الله تعالى.

حكم حرفي اللين عند الوقف:

حرفا اللين هما: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما نحو: (المَوْتِ) (القَوْمَ) (الخَوْفُ) (الحُسْنَيَيْنِ) (كَرَّتَيْنِ) (النَّجْدَيْنِ) .

وقد اختلف أهل الأداء في إلحاقهما بحروف المد عند الوقف.

فذهب الحذاق منهم إلى قصرهما عند الوقف ولم يجيزوا فيهما التوسط ولا الإشباع نظرًا لضعفهما بانفتاح ما قبلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت