فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 136

أخرجه ابن حبان (( المجروحين ) ) (1/ 319) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (3/ 220/2969) و (( الصغير ) ) (261) ، وابن عدى (3/ 373) جميعا من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر به.

قلت: وإسناده واهٍ بمرة. سعيد بن بشير، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال عبد الله بن نمير: منكر الحديث، وليس بشيء، ليس بقوي في الحديث، يروى عن قتادة المنكرات. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة مالا يتابع عليه.

وأما الوليد بن مسلم، فهو وإن كان ثقة في نفسه ولكنه فاحش التدليس، يدلس تدليس التسوية.

قال ابن أبى حاتم (( علل الحديث ) ) (2/ 316/2462) : (( سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن شرحبيل عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حلق القفا إلا عند الحجامة. قال أبي: هذا حديث كذب بهذا الاسناد، يمكن أن يكون دخل لهم حديث في حديث. قال أبي: رأيت هذا الحديث في كتاب سليمان بن شرحبيل، فلم أكتبه، وكان سليمان عندى في حيز لو أن رجلا وضع له لم يفهم ) ).

وفى (( سؤالات البرذعى لأبى زرعة ) ) (1/ 549) : (( قلت: حديث يروى عن سليمان بن عبد الرحمن عن الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن حلق القفا إلا في الحجامة. فقال: باطل ليس هذا من حديث الوليد ) ).

التحقيق في هذه المسألة قريب شبهٍ بالدم السائل من البدن كالرعاف والدمل ونحوهما أيتوضأ منه؟، وإنما تختلف الحجامة بأن دم الحجامة يستقر في قارورة الحجام، وربما سال إن كان غزيرًا، وقد يصيب الثوب.

وقد رخص أكثر أهل العلم في ترك الوضوء من الدم السائل، ولم يرو فيه شيئًا، وقالوا: يغسل المحتجم محاجمه ولا يتوضأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت