فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 136

[المسألة الثانية] قال يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (1/ 278) : باب ما جاء في حجامة الصائم. عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يحتجم وهو صائم، قال: ثم ترك ذلك بعد، فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر. وعن مالك عن ابن شهاب: أن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر كانا يحتجمان وهما صائمان. وعن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يحتجم وهو صائم، ثم لا يفطر. قال: وما رأيته احتجم قط إلا وهو صائم.

قال مالك: لا تكره الحجامة للصائم إلا خشية من أن يضعف، ولولا ذلك لم تكره. ولو أن رجلا احتجم في رمضان، ثم سلم من أن يفطر؛ لم أر عليه شيئا ولم آمره بالقضاء لذلك اليوم الذي احتجم فيه، لأن الحجامة إنما تكره للصائم لموضع التغرير بالصيام. فمن احتجم وسلم من أن يفطر حتى يمسي؛ فلا أرى عليه شيئا، وليس عليه قضاء ذلك اليوم.

وفى (( الأم ) ) (2/ 97) للإمام الشافعى: (( قال الربيع بن سليمان: قال الشافعي: قال بعض أصحابنا لا بأس أن يحتجم الصائم، ولا يفطره ذلك. أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يحتجم وهو صائم ثم ترك ذلك. وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة: أنه لم ير أباه قط احتجم إلا وهو صائم. قال الشافعي: وهذا فتيا كثير ممن لقيت من الفقهاء، وقد روي عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) )، وروي عنه: أنه احتجم صائمًا.

قال الشافعي: ولا أعلم واحدا منهما ثابتًا، ولو ثبت واحد منهما عن النبي صلَّى الله عليه وسلم قلت به، فكانت الحجة في قوله، ولو ترك رجل الحجامة صائما للتوقي كان أحب إلىَّ، ولو احتجم لم أره يفطره )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت