فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 136

قلت: عجيب غريب هذا الدفع للحديث من الحافظ ابن عبد الهادى الدمشقى، فإن لم تكن (( سنن الدارقطنى ) )، و (( السنن الكبرى ) )للبيهقى، و (( الأحاديث المختارة ) )للضياء، من المصنفات المشهورة، فما هى إذن؟!.

(28) عن أبي سعيد الخدري: أن النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص في الحجامة للصائم.

وأما الحجامة للصائم وأحكامها، ففيها ثلاث مسائل:

(النوع الأول) أحاديث الفطر بالحجامة للحاجم والمحجوم، وهى متعددة الطرق رواها عن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعة عشر نفسًا: ثوبان، وشداد بن أوس، ورافع بن خديج، وأبو هريرة، وعائشة، وبلال، وأسامة بن زيد، ومعقل بن سنان، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص وأبو زيد الأنصاري، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس، وابن عمر.

وأكثر هذه الأحاديث ضعاف، وإنما اقتصرنا على الصحاح منها، ونحن نتحنث من ذكر باقيها.

وقد حكى أبو عيسى الترمذي عن علي بن المديني أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس.

ــــــــ

= والجواب على هذا من الواجب المتعين على الحافظ، ما دامت صحة الأحاديث منوطة بتخريجها فيها، وهيهات أن يحدد لها جوابًا قاطعًا، فليس مصنَّف مما سيذكره الحافظ إلا وقد فاته من الصحاح أضعاف ما أخرجه. فهذا إمام المحدثين يقول: صنفت (( الجامع الصحيح ) )من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله. فكم من صحاح الأحاديث إذن في الخفايا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت