فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 136

وتأول أبو جعفر الطحاوى الإباحة على حل كسبه، إذ لا يجوز لأحد أن يطعم عبيده من المال الحرام. قال فى (( شرح المعانى ) ) (4/ 132) : (( وفي إباحة النبي صلى الله عليه وسلم أن يطعمه الرقيق أو الناضح دليل على أنه ليس بحرام، ألا ترى أن المال الحرام الذي لا يحل أكله، لا يحل له أن يطعمه رقيقه ولا ناضحه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرقيق (( أطعموهم مما تأكلون ) )، فلما ثبت إباحة النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة أن يعلف ذلك ناضحه، ويطعم رقيقه من كسب الحجامة؛ دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه عن ذلك، وثبت حل ذلك له ولغيره، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد )) .

وقال: (( وتجوز الإجارة على الحجامة، لأنا قد رأينا الرجل يستأجر الرجل يفصد له عرقا أو يبزغ له حمارا فيكون ذلك جائزا، فالحجامة أيضا كذلك ) ).

قال الإمام الشافعى (( الأم ) ) (6/ 172) : (( مسألة الحجام والخاتن والبيطار. قال: وإذا أمر الرجل أن يحجمه أو يختن غلامه أو يبيطر دابته، فتلفوا من فعله، فإن كان فعل ما يفعل مثله مما فيه الصلاح للمفعول به عند أهل العلم بتلك الصناعة، فلا ضمان عليه، وإن كان فعل ما لا يفعل مثله ممن أراد الصلاح وكان عالما به، فهو ضامن، وله أجر ما عمل في الحالين، في السلامة والعطب.

قال الربيع بن سليمان: وفيه قول آخر للشافعى، قال: إذا فعل ما لا يفعل فيه مثله، فليس له من الأجر شيء، لأنه متعد، والعمل الذي عمله لم يؤمر به، فهو ضامن، ولا أجر له وهذا أصح القولين )) .

ذكر أحاديث في الحجامة لا يجوز ذكرها إلا تحذيرا منها لشدة ضعفها مع بيان عللها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت