(28) عن ابن عباس قال: حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته، أخذ الدم، فذهب به من وراء الحائط، فنظر يمينا وشمالا، فلم ير أحدا، تحسى دمه حتى فرغ، ثم أقبل، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، فقال: ويحك ما صنعت بالدم؟، قال: غيَّبته من وراء الحائط، قال: أين غيَّبته؟، فقال: يا رسول الله إني نفست على دمك أن أهريقه في الأرض، فهو في بطني، قال: (( اذهب فقد أحرزت نفسك من النار ) ).
موضوع. أخرجه ابن حبان (( المجروحين ) ) (3/ 59) ، وابن الجوزى (( العلل المتناهية ) ) (1/ 186/286) من طريق شيبان بن فروخ نا نافع أبو هرمز عن عطاء عن ابن عباس به.
وقال ابن حبان: (( نافع أبو هرمز الجمال مولى بني سليمان. كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه كأنه أنس آخر، ولا أعلم له سماعًا، لا يجوز الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، روى عن عطاء عن ابن عباس وعائشة نسخة موضوعة ) ).
(29) عن سفينة قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاني دمه، فقال: اذهب فواره، فذهبت فشربته، فرجعت، فقال: ما صنعت به؟، قلت: واريته، أو قلت: شربته، قال: (( احترزت من النار ) ).
ضعيف. أخرجه البزار (9/ 284/3834) ، وابن حبان (( المجروحين ) ) (1/ 111) ، وابن عدى (2/ 62) ، وابن الجوزى (( العلل المتناهية ) ) (1/ 185/285) جميعًا من طريق إبراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده به.
قلت: هذا الإسناد ليس بالقائم، آفته إبراهيم بن عمر بن سفينة ولقبه برية، وبه عرف. قال ابن حبان فى (( المجروحين ) ): لا يحل الاحتجاج بخبره بحال. ثم ذكره في أفراد حرف الباء من (( الثقات ) )، وقال: كان ممن يخطئ، فكأنه ظنه اثنين. وقال ابن عدى: أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، وأرجو أنه لا بأس به.