فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 136

قلت: وممن روى عنه الغسل من الحجامة: على بن أبى طالب، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وابن سيرين، ومجاهد.

وخرَّج عبد الرزاق أكثر هذه الآثار، فيمن يغتسل من الحجامة، فى (( المصنف ) ) (1/ 180) :

عن إسرائيل بن يونس عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه: أن عليا كان يستحب أن يغتسل من الحجامة.

عن الثوري عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: إني لأحب أن أغتسل من خمس: من الحجامة، والموسى، والحمام، والجنابة، ويوم الجمعة. قال الاعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ما غسلا واجبا إلا غسل الجنابة، وكانوا يستحبون الغسل يوم الجمعة.

عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: قال يغتسل الرجل إذا احتجم.

فإن احتج له محتج بما أخرجه أحمد (6/ 152) ، وأبو داود (348) ، وابن خزيمة (256) ، وابن المنذر (( الأوسط ) ) (1/ 181) من حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزي عن عبد الله ابن الزبير عن عائشة أنها حدثته: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت.

قلنا: هذا منكر الإسناد والمتن لا يحتج بمثله، مصعب بن شيبة ليس بالقوى. وأنكره أحمد ابن حنبل وقال: مصعب بن شيبة روى أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي. وقال الدراقطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ.

قال أبو بكر بن المنذر: (( فإذا لم يثبت حديث مصعب بن شيبة بطل الاحتجاج به. وقد بلغني عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني أنهما ضعفا الحديثين: حديث مصعب بن شيبة، وحديث أبى هريرة في الغسل من غسل الميت ) ).

(22) عن ثوبان قال: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: (( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ) ).

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت