فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 136

قَالَ مَالِك: لا تُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ إِلا خَشْيَةً مِنْ أَنْ يَضْعُفَ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ تُكْرَهْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَمْ آمُرْهُ بِالْقَضَاءِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَجَمَ فِيهِ، لأَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ، لِمَوْضِعِ التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ. فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ، حَتَّى يُمْسِيَ، فَلا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وقال (3/ 141) :

بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَأُجْرَةِ الْحَجَّامِ

عن مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ، حَتَّى قَالَ: اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ ـ يَعْنِي رَقِيقَكَ ـ.

ــــــ

(1) اقتصرت في هذه العجالة على الثلاثة المصنفات المشهورة والمتداولة بأيدى أهل العلم، بإعتبارها أمهات كتب الحديث والفقه، وهى (( الصحيحين ) (( الموطأ ) )، وسيأتى مزيد بيان لتخريجات صحاح أحاديث الحجامة في أبوابها.

الحجامة: مصادرها ومواردها في اللغة

ورد فى (( لسان العرب ) ) (12/ 117) للعلامة ابن منظور: (( الحَجْمُ: المصُّ؛ يقال: حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه: إذا مصه. وما حَجَمَ الصبيُّ ثدي أُمه: أي ما مَصَّه. وَثَدْيٌ مَحْجوم: أَي مَمْصوص. والحَجَّامُ: المَصَّاص. قال الأزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ؛ لامْتِصاصه فم المِحْجَمَة، وقد حَجَمَ يَحْجِمُ ويَحْجُم حَجْمًا، وحاجِمٌ حَجُومٌ، ومِحْجَمٌ رَفيقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت