ففى (( الحجة ) ) (2/ 256) للإمام محمد بن الحسن الشيبانى: (( باب الحجامة للمحرم. قال محمد عن أبي حنيفة: لا بأس بالحجامة للمحرم اضطر أو لم يضطر ما لم يحلق شعرًا. وقال أهل المدينة: لا يحتجم المحرم الا من ضرورة. قال محمد: وكيف يقول هذا أهل المدينة، وقد احتجم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محرم، وما ذكر في ذلك ضرورة؟! ) ).
وفى (( الأم ) ) (7/ 197) للإمام الشافعى: (( قال الربيع بن سليمان المرادى: سألت الشافعى عن الحجامة ـ يعنى للمحرم ـ؟، فقال: يحتجم ولا يحلق شعرًا، ويحتجم من غير ضرورة، فقلت: وما الحجة؟، فقال: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم، وهو يومئذ بلحى جمل. قال الشافعي: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم، فقلت للشافعي: فإنا نقول لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة، قال الشافعي: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لا بد له منه، وقال مالك مثل ذلك.