(21) صحيح. أخرجه الشافعى (( المسند ) ) (ص 365) ، والحميدى (500) ، وابن أبى شيبة (3/ 320/14591) ، وأحمد (1/ 221) ، والدارمى (1821) ، وعبد بن حميد (622) ، والبخارى (4/ 10. سندى) ، ومسلم (8/ 122. نووى) ، وأبو داود (1835) ، والترمذى (839) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (2/ 231/3203) ، وابن حبان (3951) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/ 64) من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس وعطاء عن ابن عباس به.
قلت: وهو مشهور عن عمرو بن دينار من هذا الوجه، رواه عنه جماعة من أصحابه أوثقهم وأثبتهم: سفيان بن عيينة.
حلقٍ، فالأوفق بالحديث أن يقال بجواز حلق موضع الحجامة إذا كان هناك ضرورة!، ففيه مخالفة صريحة لظاهر قوله تعالى (( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) )، وفيه بيان أن الجواز لفعل المحظور كقطع الشعر وقلع الظفر لا يخلو من وجوب الفدية. وأصل ذلك ما أخرجاه فى (( الصحيحين ) )من حديث مجاهد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ يَتَهَافَتُ قَمْلًا، فَقَالَ: (( أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ) )، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَاحْلِقْ رَأْسَكَ ) )، قَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) )، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ ) ).
فقد صحَّ أنه لو احتجم محرم برأسه لضرورة أو بدونها، فإن لم يقطع شعرًا فلا شئ عليه، وإن قطع ففيه الفدية.