حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن سئل: عن الرجل يحتجم ماذا عليه؟ قال: يغسل أثر محاجمه 0
حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أبي عمر عن ابن الحنفية قال: يغسل أثر المحاجم 0
ولا يصح ما روى عن أنس: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه. فقد أخرجه الدارقطنى (1/ 151) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (1/ 141) كلاهما من طريق صالح بن مقاتل ثنا أبي ثنا سليمان بن داود أبو أيوب عن حميد عن أنس.
وهذا إسناد ضعيف جدًا لا يحتج بمثله، صالح وأبوه وسليمان ثلاثتهم ضعفاء.
وأما ما أخرجه ابن عدى (( الكامل ) ) (6/ 450) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع حدثني أبي عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم، فغسل موضع محاجمه، وصب على رأسه.
قلت: هذا منكر الإسناد والمتن. معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ليس بثقة ولا مأمون، قاله يحيى بن معين. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
وقال ابن عدى: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه.
وقد لخص أبو بكر بن المنذر أحكام هذا الباب تلخيصًا وافيًا، فقال فى (( الأوسط ) ) (1/ 178) : (( ذكر ما يجب على المحتجم من الطهارة. قال أبو بكر: حكم الحجامة كحكم الرعاف والدم الخارج من مواضع الحدث، وقد أوجب فيه الوضوء مالك وأهل المدينة، وعند الشافعي وأصحابه، وأبي ثور وغيره: لا ينقض ذلك عندهم طهارة ولا يوجب وضوءًا، بل يكفى المحتجم بأن يغسل أثر محاجمه ثم يصلي. وقد روي عن ابن عمر: أنه كان إذا احتجم غسل أثر محاجمه. وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وهو قول ربيعة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك والشافعي، وأبي ثور ) )اهـ.