قال إمام المحدثين فى (( كتاب الوضوء ) )من (( الجامع الصحيح ) ) (1/ 44. سندى) :
بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا وُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ. وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاتِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ. وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً، فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا، فَمَضَى فِي صَلاتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.
فإذا علم صحة أكثر هذه الآثار عمن رويت عنه، فهذا القدر كافٍ للدلالة على المقصود.
وخرَّج أبو بكر بن أبى شيبة أكثر هذه الآثار، فيمن يحتجم يغسل أثر محاجمه، فى (( مصنفه ) ) (1/ 47/475:468) قال:
حدثنا ابن نمير أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنه كان إذا احتجم غسل أثر محاجمه. حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن إبراهيم قال: كان علقمة والأسود لا يغتسلان من الحجامة. حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن إبراهيم: أنه كان يغسل أثر المحاجم 0
حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقولان: اغسل أثر المحاجم 0
حدثنا ابن إدريس عن هشام عن الحسن ومحمد قال: كانا يقولان في الرجل يحتجم يتوضأ ويغسل أثر المحاجم 0