فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 136

وأما عبد الله بن المثنى، وخالد بن مخلد القطوانى، فكلاهما ثقتان، احتج بهما الشيخان فى (( الصحيحين ) ). والقطوانى ثقة صدوق على تشيع فيه، وكان كثير الحديث، وهو في عداد المكثرين من محدثى الكوفة. وقد أخرج له البخارى فى (( صحيحه ) )ثلاثين حديثًا. وأما مناكيره، فقد ساق له ابن عدى فى (( الكامل ) )عشرة أحاديث، وليس هذا الحديث منها، ولا يستنكر تفرده، فله شاهد بسند صحيح من حديث أبى سعيد الخدرى، وهو التالى.

وأما دعوى معارضة هذا الحديث للأخر عن ثابت أنه سأل أنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم، فقال: لا إلا من أجل الضعف، فلا تعارض بينهما، بل هما متفقان على ثبوت الرخصة في حق الصائم، فإن الجواب بلا عمن سأل عن كراهتها للصائم يفيد أنها غير مكروهة بإطلاق، وإنما تكره لمن يخشى الجهد والضعف، ولهذا وردت الرواية عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: ما كنا ندع الحجامة إلا كراهة الجهد.

(28) صحيح. أخرجه الطبرانى (( الأوسط ) ) (3/ 138/2725) ، والدارقطنى (2/ 183/15) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (4/ 264) من طريق معتمر بن سليمان عن حميد عن أبي المتوكل الناجى عن أبي سعيد به.

وأخرجه الدارقطنى (2/ 182/10،9) ، والبيهقى (4/ 264) كلاهما من طريقى إسحاق الأزرق والأشجعى مفرقين عن الثورى عن خالد الحذاء عن أبى المتوكل عن أبى سعيد به نحوه.

قال أبو عيسى الترمذي: (( وسألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان، فقلت له: كيف وما فيه من الاضطراب؟، فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن أبى كثير روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي الأشعث عن شداد بن أوس الحديثين جميعًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت