وحكى أبو بكر البيهقى عن أحمد بن حنبل قوله: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا نكاح إلا بولي أحاديث يشد بعضها بعضا وأنا أذهب إليها. وعن إسحاق بن راهويه قوله: حديث شداد بن أوس هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة، وبه نقول.
وبهذه الأحاديث قال بعض الصحابة: على بن أبى طالب، وأبو موسى الأشعرى، وابن عمر آخر أمره، وكان يرى الرخصة أول أمره. وذهب إلى الفطر من التابعين: عطاء بن أبي رباح، ومسروق، والحسن، وابن سيرين. وبه قال: عبد الرحمن بن مهدي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن المنذر، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة. والمشهور عن أحمد ابن حنبل التغليظ في ذلك. قال أحمد: إن احتجم في رمضان فقد أفطر يقضي يوما مكانه. وقال أبو بكر المروزي: احتجمت في صيام التطوع، فقال لي أحمد بن حنبل: قد أفطرت 0
(النوع الثانى) أحاديث إباحة الحجامة للصائم، وتروى عن ابن عباس، وأنس، وأبى سعيد الخدرى، وكلها صحاح ثابتة. وممن ذهب إلى الرخصة والقول بأن الحجامة لا تبطل الصوم: سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدرى، والحسين بن علي، وزيد بن أرقم، وعائشة، وأم سلمة. ومن التابعين: عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، والشعبى، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وطاوس. وبها قال جمهور العلماء: مالك، وأبو حنيفة، والشافعى، وداود الظاهرى.