( الثانى ) الميقات الشهرى ، وهو الربع الثالث من أرباع الشهر القمرى ، وأفضله وتر أيامه وهن: سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين .
( الثالث ) الميقات اليومى ، وهو أول ساعات النهار .
وأما اختيار أيام الأسبوع للحجامة فلا يصح فيه كبير شئٍ ، وأكذب شئٍ فيه وأوضعه ما رووا في استحبابها (( الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السنة ) )، وكذا في كراهتها (( يَوْمُ الثُّلاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَرْقَأ ) )، و (( من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت ، فرأى وضحًا ، فلا يلومنَّ إلا نفسَه ) )، وإنما تروى هذه الأحاديث بأسانيد واهية لا يجوز الاحتجاج بها بحالٍ ، ولا ذكرها إلا تعجبًا .
ولهذا قال الإمام أبو حاتم بن حبان عن الأخير منها: (( لا يحل ذكر مثل هذا الحديث في الكتب إلا على سبيل الاعتبار ، لأنه موضوع ليس هذا من حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ومن روى مثل هذا الحديث وجب مجانبة ما يروي من الأحاديث ، وإن وافق الثقات في بعض الروايات ) ).
وسيأتى مزيد بيانٍ لهذه الأباطيل والمناكير والموضوعات في باب خاص بها .
ـــــــــ
= طرق عن يعلى بن عطاء سمعت عمارة بن حديد يحدث عن صخر بن وداعة الغامدى به .
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات كلهم غير عمارة بن حديد البجلى . قال أبو حاتم: مجهول . وقال أبو زرعة: لا يعرف . ولكن قال أحمد العجلى (( معرفة الثقات ) ) (2/162/1324) : حجازى تابعى ثقة . وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/241/4666) .وهذا المتن يروى عن جماعة من الصحابة يبلغوا به حد التواتر ، ولهذا أورده الشيخ أبو الفيض الكتانى فى (( نظم المتناثر من الحديث المتواتر ) )، وذكره من حديث ثلاثة وعشرين نفسًا من الصحابة .
ومما نسبوه كذبًا وافتراءًا إلى على بن أبى طالبٍ من الشعر المخلوق ، ما أنشدوا:
فنعم اليومُ يومَ السبت حقًا لصيدٍ إن أردت بلا امتراءِ