بعيدا عن مؤثرات الاعلام الغربي الذي كان متابعا لكل حركات هذه الاميرة الى درجة الجنون والسخافة، ولهث اعلامنا المقلد وراء اعلامهم يتخبط على غير هدى، يستطيع العاقل أن يتجلى الحقيقة بوضوح 0
انها مجرد دمية اختارتها مؤسساتهم الاعلام للاثارة الصحفية في عالمهم الملحد، فهي اليوم خانت زوجها، وأمس خرجت مع صديق لها وخلت به ساعات طوال، وقبله تكلمت مع آخر وقبلته، فهي بطلة الفضائح التي تلهث وراءها كاميرات التصوير، وهي أميرة تجلب أنظار الناس وتستهوي أسماعهم فالخبر له قيمة مادية كبيرة يستحق الملاحقة ولو الى درجة القتل 0
وأما نحن فمجرد ضحايا وقعنا تحت تأثير الاعلام، وكثير من بني جلدتنا ينعقون بلاعقل وراء صياح الصائحين، ويهتفون بهتافاتهم، وهم لايعلمون ولايدرون أنهم لايعلمون 0
وقد وقع الناس بسبب هذا الحادث في عدة محاذير يحرمها الشرع الحنيف:
فأولا: اختلال الموازين الحقيقية التي يوزن بها الناس، وتعرف بها أقدارهم، وهي قبل كل شيء الايمان بالله تعالى وصحة العقيدة فيه، فمن أخطأ هذه فهوعند الله الى سفول مهما عظم في اعين الناس كما قال تعالى (ثم ردنناه اسفل سافلين الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) 0
وثانيا: اختلال ركن عظيم من عقيدة الاسلام في نفوس كثير من الناس وهذا الركن هو اعتقاد ان الفوز في الاخرة لايكون الا لاهل الايمان، وهو اساس الايمان باليوم الاخر الذي هو أحد أركان الايمان قال تعالى (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) ، وفي الحديث الشريف (لايدخل الجنة الا نفس مؤمنة) ، ومن اعتقد ان الفوز بالجنة يكون لاهل الايمان والكفر، فقد أزال أعظم فرق بين المؤمن والكافر، وسوى بين الاسلام وضده، وأبطل معنى رسالة الانبياء جميعا، وهذا الاعتقاد من أعظم الكفر في حد ذته 0
وثالثا: اهتزاز رابطة الولاء الايمانية المبنية على أساس توحيد الله تعالى، وهي تقتضي أن نحب ما