1.عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَدْرِ [1] أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ «نَعَمْ» . قُلْتُ فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِى الْبَيْتِ قَالَ «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ» . قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ «فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِى الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ» . متفق عليه [2] .
2.عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّىَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِى فَأَدْخَلَنِى فِى الْحِجْرِ فَقَالَ «صَلِّى فِى الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَيْتِ» [3] .
... وجه الدلالة من الحديثين [4] :
? أصل الحجر إنما كان من البيت.
(1) - الجدر هو: الحِجر (المطلع ص 191)
(2) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: فضل مكة وبنيانها (ح 1584) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: نقض الكعبة وبنائها (ح 1333) .
(3) - رواه أحمد: (6/ 92) ، وأبو داود: كتاب المناسك، باب: الصلاة في الحجر (ح 2028) ، والترمذي: أبواب الحج، باب: ما جاء في الصلاة في الحجر (ح 876) ، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه النسائي: منسك الحج، باب: الصلاة في الحجر (ح 2915) .
... قال الألباني -رحمه الله-: صحيح (الإرواء ح 1106) .
(4) - تحفة الأحوذي: (3/ 524) ، الحاوي الكبير: (5/ 197) ، الاستذكار: (12/ 118) .