.. القول الثاني: أن من طاف داخل الحجر لم يعتد بطوافه، وهو مذهب المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] .
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1.قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج 29] .
... وجه الاستدلال:
... أن الله أمر بالطواف بالبيت أمر مطلق، ولم يشترط دخول الحجر [4] .
... ويناقش:
... أن الله أمر بالطواف بالبيت والحجر جزء من البيت ومن أخرج الحجر من البيت لم يكن طاف بجميع البيت [5] .
2.أن إكمال سبعة أشواط ليس شرطًا؛ وعلى هذا فإن من طاف داخل الحجر يكون ترك من طوافه ربعه؛ لقيامه بأغلب الركن [6] .
3.أن الدليل على أن الحجر من البيت مروي بخبر الآحاد؛ وعلى هذا يكون الطواف به واجب يجبر بالدم [7] .
... وتناقش:
... هذه الأقوال ليس لها حظٌ من الاستدلال لمخالفتها النصوص الصريحة.
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
(1) - التمهيد: (8/ 314) ، بداية المجتهد: (271) ، مواهب الجليل: (4/ 102،98) ، شرح الزرقاني: (2/ 402) .
(2) - المجموع شرح المهذب: (8/ 82،35) ، الإيضاح: (225) ، الاستذكار: (12/ 118) .
(3) - المغني: (5/ 229) ، منهج السالك: (ص 182) ، الروض المربع بحاشية الطيار: (6/ 211) .
(4) - بداية المجتهد: (271) .
(5) - سأذكر من قال بهذا عند ذكر أدلة القول الثاني.
(6) - بدائع الصنائع: (2/ 314) .
(7) - بدائع الصنائع: (2/ 314) ، حاشية ابن عابدين: (3/ 508) .