فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 93

فذاك الذي أدخله ثم خرج النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"إني قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن إلا أنها تعتدل ثلث القرآن". [1]

قال المازري: قيل معناه: أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله تعالى.

وقل هو الله أحد متمحضة للصفات، فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء، وقيل: معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثلث قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف. قوله: احشدوا: أي: اجتمعوا.

تضمنت سورة الإخلاص كمال التوحيد لله تعالى، حيث أثبتت له جميع صفات الكمال، ونفي جميع صفات النقص عنه سبحانه وتعالى.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: في معرض كلامه على سورة الإخلاص: والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال التي لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم الصمدية وغناه وأحديته ونفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والتنظير، فتضمنت هذه السورة إثبات كل كمال له، ونفي كل نقص عنه، ونفي إثبات شبيه أو مثيل له في كماله، ونفي مطلق الشريك عنه.

(1) رواه مسلم في صلاة المسافرين برقم (1885) ، والترمذي في فضائل القرآن برقم (2900)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت