من الأدوية النافعة بإذن الله تعالى، الرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة، وكما أن القرآن الكريم في قراءته الثواب الجزيل عند الله سبحانه وتعالى كذلك فيه الشفاء بإذن الله تعالى، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام يستشفوا بالقرآن، كما سيمر بنا، فعلينا أن نلجأ إلى الله تعالى في الخير والشر، وفي السر والعلن، وأن نستشفي بالقرآن، وأن ندعوه في كشف الضر عنا، فإنه لا شافي إلا الله، ولا منجي إلا هو سبحانه وتعالى. قال الله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} . الشعراء آية (80) .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على حديث على المرأة التي تصرع:
وفيه: أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير.
وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد. والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل والله أعلم. اهـ [1]
وأن في القرآن الكريم والسنة الصحيحة أنواعًا من العلاجات والأدوية النافعة بإذن الله تعالى، فأحببت أن أجمعها للقارئ الكريم لكي يكون على علم بها، وأن يستخدمها لينتفع بها بإذن الله تعالى، وعلينا أن لا نعدل عنها إلى الأدوية الكيمياوية في العصر الحاضر، وعليه أن يتداوى بالغذاء بدل الدواء ما أمكنه ذلك.
(1) فتح الباري (10/ 115) .