فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 93

القراءة بالجهر والإسرار

لا ينبغي للمسلم أن يجهر بالقرآن الكريم، لأن ذلك يؤدي إلى الرياء وبالتالي يحبط العمل والعياذ بالله، وقد شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة.

فعن عقبة بن عامر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجاهرُ بالقرآنِ كالجاهرِ بالصدقة، والمسرُّ بالقرآن كالمسرّ بالصدقة". [1]

والجهر بالصدقة يحبط أجرها وكأنه لم يتصدق.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) } .سورة البقرة

رغب الشارع الحكيم في تعليم القر آن الكريم وتعليمه للناس، ورتب عليه الأجر العظيم عند الله تعالى يوم القيامة.

فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه". [2]

(1) صححه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم (1791) ، وصحيح أبي داود برقم (1204) .

(2) أخرجه البخاري برقم (4739) ، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت