فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 93

على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القاراء لاشتغاله بالقراءة وأحكامها، وهذا بخلاف قراءته هو على أبي بن كعب فإنه أراد أن يعلمه كيفية أداء القراءة. تحفة الأحوذي (8/ 300) .

وفي استماع القرآن وتلاوته الأجر العظيم والثواب الجزيل عند الله تعالى يوم القيامة.

يروى عن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة". [1]

القرآن الكريم هو طمأنينة للقلوب وهو طب لها، وبه تسكن النفوس وتستأنس بها، حيث قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } . سورة الرعد عن قتادة، قوله: وتطمئن قلوبهم بذكر الله، يقول: سكنت إلى ذكر الله واستأنست به، وقوله: ألا بذكر الله تطمئن القلوب يقول ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوب المؤمنين.

وقيل: إنه عنى بذلك قلوب المؤمنين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [2]

(1) رواه الإمام أحمد، قال الحافظ العراقي: وفيه ضعف وانقطاع وقال تلميذه الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى. وضعفه شيخنا الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (5408) .

(2) تفسير الطبري (13/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت