على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القاراء لاشتغاله بالقراءة وأحكامها، وهذا بخلاف قراءته هو على أبي بن كعب فإنه أراد أن يعلمه كيفية أداء القراءة. تحفة الأحوذي (8/ 300) .
وفي استماع القرآن وتلاوته الأجر العظيم والثواب الجزيل عند الله تعالى يوم القيامة.
يروى عن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة". [1]
القرآن الكريم هو طمأنينة للقلوب وهو طب لها، وبه تسكن النفوس وتستأنس بها، حيث قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } . سورة الرعد عن قتادة، قوله: وتطمئن قلوبهم بذكر الله، يقول: سكنت إلى ذكر الله واستأنست به، وقوله: ألا بذكر الله تطمئن القلوب يقول ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوب المؤمنين.
وقيل: إنه عنى بذلك قلوب المؤمنين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [2]
(1) رواه الإمام أحمد، قال الحافظ العراقي: وفيه ضعف وانقطاع وقال تلميذه الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى. وضعفه شيخنا الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (5408) .
(2) تفسير الطبري (13/ 145) .