وعن أبي الأحوص، عن عبدالله - رضي الله عنه -، قال:"إن هذا القرآن مأدبة الله فخذوا منه ما استطعتم فإني لا أعلم شيئا أصغر من بيت ليس فيه من كتاب الله شيء، وإن القلب الذي ليس فيه من كتاب الله شيء خرب كخراب البيت الذي لا ساكن له".أخرجه الدارمي في كتاب فضائل القرآن برقم (3307) ،باب فضل من قرأ القرآن.
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أيضًا قال:"إن أفقر البيوت بيت ليس فيه شيء من كتاب الله". رواه الحاكم موقوفا، وقال:"رفعه بعضهم"، وقال الألباني:"حسن لغيره موقوف"صحيح الترغيب."افقر"أي: أفرغها وأجوعها.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} .غافر الآية (56) .وقال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .العنكبوت الآية (46) .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا: {وما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون} ". [1]
(1) أخرجه الترمذي في أبواب التفسير (3253) ،وابن ماجة في المقدمة (48) ، وأحمد في المسند (5/ 552 و 556) وابن جرير في جامع البيان (25/ 53) والحاكم المستدرك (2/ 447 - 448) ، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 333) ، وابن أبي عاصم في السنة (101) والآجري في الشريعة (ص 54) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 320 و 231) وابن عبدالبر الجامع (2/ 97) والبغوي في معالم التنزيل (6/ 138) ، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) ، صحيح الجامع (5633) ، وصحيح الترغيب برقم (141) .