عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها، ثم خرج الدجال لم يسلط عليه، ومن يتوضأ، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" [1] .
ورواه النسائي وقال في آخره:"ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة". وعن البراء قال: كان رجل يقرأ بسورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنوا وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال:"تلك السكينة تنزلت للقرآن" [2] "شطن": هو الحبل الطويل المضطرب وشطن تثنية شطنين.
فوائد الحديث: قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث:
1 -جواز رؤية آحاد الملائكة.
2 -وفيه فضيلة القراءة، وأنها سبب نزول الرحمة، وحضور الملائكة.
3 -وفيه فضيلة استماع القرآن.
(1) أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (582) ، وصحيح الترغيب برقم (218) .
(2) أخرجه البخاري في فضائل القرآن برقم (5011) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1853) .