قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يعدل إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب، قالوا وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية، قالوا ولا ينبغي للطبيب أن يولع بسقي الأدوية فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داء يحلله أو وجد داء لا يوافقه أو وجد ما يوافقه فزادت كميته عليه أو كيفيته تشبث بالصحة وعبث بها، وأرباب التجارب من الأطباء طبهم بالمفردات غالبا وهم أحد فرق الطب الثلاث. [1]
وقال في مكان آخر: فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. اهـ. الطب النبوي (ص 29) .
للقرآن الكريم أسماء عديده تدل على رفعة شأنه وعلو مكانته وعلى أنه أشرف كتاب سماوي على الاطلاق.
1 ـ فيسمى القرآن {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} .سورة البروج الآية (21) .
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .الاسراء الآية (9) .
ويسمى قرانًا لجمعة الأحكام والقصص والمواعظ والأمثال [2] وغير ذلك.
(1) الطب النبوي (ص 6) .
(2) قال ابن القيم:
فائدة: ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور:
التذكير، والوعظ، والحث، والزجر، والاعتبار، والتقرير، وتقريب المراد للعقل، وتصويره في صورة المحسوس، بحيث يكون نسبته للعقل كنسبة المحسوس إلى الحس، وقد تأتي أمثال القرآن==
== مشتملة على بيان تفاوت الأجر، وعلى المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلي تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمر، وإبطال أمر. والله أعلم. اهـ. بدائع الفوائد (4/ 815) .