فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 93

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به فإن لم تكن هذه همة حافظه لم يكن من أهل العلم والدين. مجموع الفتاوى (23/ 55) .

ويكون ذلك بقراءة كتب تفسير القرآن، مثل تفسير ابن كثير أو تفسير السعدي، أو زبدة التفسير، أو غيرها من كتب التفسير.

على المسلم أن يقرأ القرآن ويتعلمه ويعمل به، ولا يهجره في القراءة والتعلم والعمل به. فقد نهى الله سبحانه وتعالى عن هجر القرآن والجفاء عنه، ونهى عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -. فقال الله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) } الفرقان (30) مهجورا: أي تركوه وقالوا فيه غير الحق.

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط". رواه أبو داود برقم (4843) ، باب في تنزيل الناس منازلهم.

والجفاء أن يتركه بعد ما علمه لا سيما إذا كان نسيه فإنه عد من الكبائر قال في النهاية، ومنه الحديث:"اقرؤا القران ولا تجفوا عنه"أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته بأن تتركوا قراءته وتشتغلوا بتفسيره وتأويله ولذا قيل اشتغل بالعلم بحيث لا يمنعك عن العمل واشتغل ومعناه بحيث لا يمنعك عن العلم وحاصله أن كلا من طرفي الإفراط والتفريط مذموم والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاله - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأقوال والأفعال، كذا في المرقاة شرح المشكاة. [1]

(1) عون المعبود (13/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت