فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 93

قال ابن القيم: لما كان تمام النعمة على العبد إنما هو بالهدى والرحمة، كان لهما ضدان: الضلال والغضب.

فأمرنا الله سبحانه أن نسأله كل يوم وليلة مرات عديدة أن يهدينا صراط الذين أنعم عليهم، وهم أولو الهدى والرحمة، يجنبنا طريق المغضوب عليهم، وهم ضد المرحومين و طريق الضالين وهم ضد المهتدين، ولهذا كان هذا الدعاء من أجمع الدعاء، وأفضله وأوجبه، وبالله التوفيق. اهـ. إغاثة اللهفان (1/ 637) .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة". [1]

وعن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير رضي الله عنهما، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. قال: قرأت الليلة بسورة البقرة وفرسي مربوطة، ويحيى ابني مضطجع قريبًا مني وهو غلام، فجالت جولة فقمت ليس لي هم إلا يحيى ابني فسكنت الفرس ثم قرأت فجالت الفرس فقمت ليس لي هم إلا ابني ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي فإذا بشيء كهيئة المظلة فيها مثل المصابيح مقبل من السماء فهالني فسكنت، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته.

فقال: اقرأ يا أبا يحيى قلت: قد قرأت يا رسول الله فجالت الفرس وليس لي هم إلا ابني.

(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1821) ، والترمذي في سننه أبواب فضائل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت