فقال: اقرأ يا أبا يحيى قال: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة المظلة فيها مصابيح فهالني، فقال:"ذلك الملائكة دنوا لصوتك ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم". [1]
وفي رواية عنه: أنه قال: يا رسول! بينا أنا أقرأُ الليلةَ سورة البقرة؛ إذ سمعت وَجْبَةَ من خلفي، فظننت أنَّ فرسي انطلق؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقرأ يا أبا عتيك!؛ قال: فالتفت فإذا مثل المصباح مُدَلّىً بين السماء والأرض، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تلك الملائكة تنزلت لقراءة البقرة، أما إنك لو مضيتَ؛ لرأيتَ العجائب". [2] "
قوله:"وَجْبَةَ": هي صوت سقوط الشيء. وأصل الوجوب: السقوط.
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه اقرأوا الزهراوين: البقرة، وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيابتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة". [3]
قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة.
قال النووي رحمه الله تعالى: سميتا الزهراوين لنورهما وهداتيهما وعظيم أجرها.
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن ومسلم في كتاب صلاة المسافرين.
(2) التعليق الرغيب (2/ 209 و 219) ، وصحيح موارد الظمآن برقم (1716) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1871) .