"غمامتان"قال أهل اللغة: الغمامة والغيابة كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرها. قال العلماء: المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين.
وعن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران". وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال:"كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حِزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما". [1] "الفرقان": بكسر الفاء وإسكان الراء.
"الحزقان": بكسر الحاء المهملة وإسكان الزاي. ومعناهما واحد وهما قطيعان وجماعتان يقال في الواحد فرق وحزق وحزيقة أي جماعة.
"أو ظلتان سوداوان بينهما شرق"بفتح الراء وإسكانها أي: ضياء ونور.
وعن ابن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه - مرفوعًا:"تعلموا (البقرة) و (آل عمران) فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صوافَّ". [2]
ثواب قراءة آية الكرسي وفضلها
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه كان على تمر الصدقة فوجد أثر كف كأنه قد أخذ منه فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تريد أن تأخذه؟ قل من سخرك لمحمد - صلى الله عليه وسلم - قال أبو هريرة: فقلت فإذا جني قائم بين يديّ فأخذته لأذهب به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن ولن أعود.
(1) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين برقم (1873) والترمذي في فضائل القرآن برقم (2883) .
(2) رواه الحاكم وقال:"صحيح على شرط مسلم"، وصححه الألباني في الترغيب رقم (1466) .