فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 93

فاقتصر على لغة واحدة، وكانت لغة قريش أرجح اللغات فاقتصر عليها. اهـ. فتح الباري (9/ 21) .

وقد نظم بعضهم في ذلك فقال:

لَمْ يُجْمَعِ القُرْآنُ في مُجَلَّدْ ... على الصَّحيح في حياةِ أحمدْ

للأَمنِ فيه مِنْ خِلافٍ يَنْشَأ ... وخيفَة النَّسخِ بوحي يَطْرَا

وكانَ يُكْتَبُ على الأَكْتَافِ ... وَقطَعِ الأَدَمِ [1] واللِّخَافِ وبعدَ إغماضِ النبيِّ فالأحقْ ... أَنَّ أبَا بَكرٍ بِجَمْعِهِ سَبَقْ

جَمَعَهُ غيَر مُرَتَبِ السُّوَرْ ... بعدَ إشارةٍ إليه مِنْ عُمَرْ

ثُمَّ تَوَلَى الجَمْعَ ذو النوريْنِ ... فَضَمَّهُ ما بَيْنَ دَفَّتَيْنِ

مُرَتَّبَ السُّورِ والآيات ... مُخَرَّجًا بأَفْصَحِ اللُّغاتِ [2]

وبفعل عثمان - رضي الله عنه - هذا قطع الفتنة وهي الاختلاف في القراءة حيث حصر الناس على مصحف واحد وعلى حرف واحد وهو لغة قريش، بعدما كان الناس كل يقرأ على لغته.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أما الوسائل المباحة فإنها إذا أدت إلى الغرض المقصود شرعًا، فالأصل أنها مطلوبة.

وهذه قاعدة ينبغي لنا أن نفهمها، انظر إلى الصحابة رضي الله عنهم حصروا الناس على مصحف واحد وعلى لسان واحد وهو لغة قريش بينما كان الناس

(1) أي: الجلد

(2) كتاب (كيف تقرأ القرآن) (صـ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت