وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: (قل هو الله أحد) يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن". [1]
قال ابن قيم الجوزية: كانت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن لأنها أخلصت لوصف الرحمن تبارك وتعالى والثناء عليه. زاد المعاد (1/ 206) .
أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن محبة سورة الإخلاص يكون سببًا لمحبة الله تعالى لعبده وذلك لأن سورة الإخلاص متضمنة لكمال التوحيد.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الإعتقاد والقصد.
فسورة قل هو الله أحد متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة وما يجب إثباته للرب تعالى من الأحدية المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه. [2]
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ (قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"سلوه لأي شيء يصنع ذلك"فسألوه.
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5013) .
(2) زاد المعاد (1/ 316) .