فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 93

فينبغي على كل من تعلم القرآن وكذلك على العالم أن يبذل علمه بعد تعلمه وفيه أجر عظيم أن يتعلم المرء القرآن ويعلمه لغيره ويبلغه.

وفي هذا الحديث تشريف لمن تعلم شيئًا من القرآن وعلمه ورفع منزلته بما تعلم.

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن رب إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان". [1]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران". [2]

السفرة: هم الملائكة الرسل إلى الرسل صلوات الله عليهم، لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل السفرة الكتبة. والبررة: المطيعون من البر وهو الطاعة.

فالذي يداوم على قراءة القرآن ويحرص عليه أعظم من منزلة من لا يداوم على قراءته ومن يقرأ القرآن وهو شاق عليه فله أجران أجر على قراءته وآخر على مشقته وتعتعته.

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة لإتصافه

(1) رواه أحمد والطبراني والحاكم وقال:"صحيح على شرط مسلم"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 181) : (رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال الطبراني رجال الصحيح) ،وقال في (10/ 381) :"رواه أحمد وإسناده حسن على ضعف في ابن لهيعة وقد وثقه".وهو في تمام المنة (ص 94) ،والمشكاة (1963) ،وصحيح الترغيب (973)

(2) أخرجه البخاري برقم (4937) ، وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1859) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت