وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده". [1]
فوائد الحديث: فيه: الحث على طلب العلم والاجتماع له ومذاكرته، وأشرف العلوم التي تُذاكر وتُدارس هي القرآن كتاب الله تعالى.
ومجالس العلم لها منزلة خاصة عند الله تبارك وتعالى بأن تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة، ويتوج ذلك كله بذكر الله لهم فيمن عنده.
ولله ملائكة سياحين في الأرض يلتمسون حلق الذكر، وهي مجالس العلم.
قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور.
وعن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"القرآن شافعٌ مشفَّعٌ، وماحِل مصدَّق، من جعله أَمامَه؛ قاده إلى الجنّة، ومن جعله خلف ظهرِه؛ ساقه إلى النّار". [2]
قوله: ماحل: أي مجادل ومدافع.
وعن حذيفة قال: قلت: يارسول اللهِ! هل هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذرُهُ؟ قال:"ياحذيفةُُ! عليك بكتاب الله؛ فتعلَّمْهُ، واتَّبعْ ما فيه خيرًا لك". [3]
(1) رواه مسلم في الذكر والدعاء برقم (6793) ،وأبو داود في الأدب (4946) ،وابن ماجة (225) .
(2) موارد الظمآن برقم (1502) ، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2019) ، وصحيح موارد الظمآن برقم (1793) .
(3) السلسلة الصحية برقم (2739) ، صحيح موارد الظمآن برقم (117) .