فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 45

مواضع الاقتران في القرآن الكريم بين اسم الله تعالى والرسول محمد

(وعد الله ورسوله)

د. عبدو بن علي الحريري

أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد

رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه والدراسات الإسلامية

كلية التربية ــ عمران ــ جامعة صنعاء

الحمد لله الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، ورضي الله عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الله - جل جلاله - قد قرن بين اسمه واسم رسوله - في مواضع كثيرة ومنها موضوع وعد الله ورسوله، وفي ذلك إعلان لعلو وعد رسول الله -، وأنه من وعد الله -، لذلك كان على المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا ويعلم علمًا يقينيًا أن كل ما وعد الله ورسوله واقع لا محالة في الحياة الدنيا وفي الآخرة في حق المسلمين وحق الكافرين والمنافقين، وفي حق العصاة المجرمين، حيث النصر والتمكين لأهل الإيمان، والعذاب الأليم لأهل الكفر والجحود والنفاق والعصيان.

ولما كان وعد الله ورسوله من الأمور المتعلقة بمستقبل الأيام كان من الواجب على المسلمين أن يتعرفوا عليها لأمور:

الأول - الإيمان بوقوع هذه الوعود على الوجه الذي أخبر الله ورسوله.

الثاني - إعداد العدة لاستقبال هذه الأمور، وتهيئة النفوس والعقول والقلوب لمواجهتها، فليس من علم الأمر قبل وقوعه كمن علمه بعد وقوعه، وليس المستعد لاستقبال الوقائع كمن تفجؤه الأحداث فيحار في مواجهتها وكيفية التعامل معها.

فكان هذا البحث التحليلي الموضوعي بيانًا لحقيقة هذه الوعود على وجه الإجمال.

واقتضت ضرورة البحث أن يكون على مبحثين:

الأول للدراسة التحليلية حيث تحلل بعض الألفاظ في اللغة والاصطلاح، ثم تذكر أسباب النزول في الآية، ومناسبة السياق في تعلق الآية بما بعدها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت