فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 224

وقال ابن نجيم الحنفي رحمه الله بأن المحتضر من قرب الموت، وعلامته: أن تسترخي قدماه فلا تنتصبان، وينعوج أنفه، وينخسف صدغاه، وتمتد جلدة الخصية، لأن الخصية تتعلق بالموت وتتدلى جلدتها [158] . وذكر الخرشي المالكي في شرحه لمختصر خليل: وعلامات الموت أربع: انقطاع نفسه، وإحداد بصره، وانفراج شفتيه فلا تنطبقان، وسقوط قدميه فلا تنتصبان [159] . وقال النووي الشافعي في روضة الطالبين: إن الروح إذا فارقت البدن لم يكن بعد حياة، كاسترخاء القدمين مع عدم انتصابهما، وانخساف الصدغ، وميل الأنف، وامتداد جلدة الوجه، فإن شك بأن يكون به علة، واحتمل أن يكون به سكتة، أو ظهرت علامات فزع أو غيره أو أخر (حكم الموت) إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره [160] . وذكر العلامة ابن قدامة الحنبلي في كتابه (( المغني ) )أنه من العلامات الظاهرة للموت: استرخاء رجليه، وانفصال كفيه، وميل أنفه، وامتداد جلدة وجهه، وانخساف صدغيه [161] . وقال الإمام الغزالي في كتابه (( إحياء علوم الدين ) )بأنه يجب أن تترك الروح كل أعضاء الجسد، بحيث لا يبقى جهاز من أجهزة البدن فيه صفات الحياة، فالموت عبارة عن استعصاء الأعضاء كلها [162] . وخلاصة القول: أن الشخص يعد حيًا حتى يحصل يقين بزوال حياته من خلال ظهور علامات وأمارات لا تحصل إلا في شخص ميت، وأما من قربت نفسه من الزهوق فلم يحصل يقين بزوال حياته، فإنه يعد حيًا عند الفقهاء [163] . كما أن سكرات الموت لا تعرف إلا بعد حلول الموت، فهي في ذلك كمرض الموت، فإن لم تنته الآلام والشدائد والكرب بالموت سميت نُذُر الموت لا سكراته [164] ، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( للموت نُذُر قبله، لقد أعذر الله تعالى إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة، لقد أعذر الله إليه، لقد أعذر الله تعالى إليه ) ) [165] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت