141 -وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي الموقر العديد من القرارات لوضع الأحكام الشرعية التي تنظم زرع الأعضاء. وقام بتخريجها تخريجًا فقهيًّا يتفق مع كليات الشرع وأصوله ومقاصده. فقام بتحديد الإطار الشرعي لأجهزة الإنعاش الصناعي [894] . وأباح نقل الأعضاء من الموتى بشروطه، ومنع بيع الأعضاء الآدمية، بأي شكل من الأشكال [895] . كما أباح استخدام الأجنة مصدرًا لزراعة الأعضاء وزراعة خلايا المخ والجهاز العصبي من المولود غير الدماغي بعد أن يتحقق موته بموت جذع دماغه [896] . كما أنه حدد الضوابط الشرعية للبيضات الملقحة الزائدة عن الحاجة، ومنع استخدام البيضة الملقحة الزائدة في امرأة أخرى في حمل غير مشروع [897] . كما أباح استخدام الأجنة المجهضة بصفة طبيعية غير متعمدة أو للعذر الشرعي، في عمليات زرع الأعضاء للأغراض العلاجية تحت إشراف هيئة متخصصة موثوقة [898] . كما أباح زراعة الأعضاء التناسلية التي لا تنقل الصفات الوراثية، أما الخصية والمبيض فإن زرعهما محرم شرعًا [899] . وأباح أيضًا زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص [900] . كما أنه أباح زرع الأعضاء بفروعه، وبطريق الأولوية أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكى مطلقًا، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه [901] .
وهذا دون نسيان قرارات مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي وفتاواه، وخاصة قراره بشأن زرع الأعضاء بما فيها زرع الأعضاء من الموتى [902] . وكذا قراره بجواز تشريح جثث الموتى [903] . وقراره المشهور بشأن موضوع تقرير حصول الوفاة الشرعية ورفع أجهزة الإنعاش من جسم الإنسان [904] .