فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 224

الأحكام الشرعية والطبية للمتوفى في الفقه الإسلامي

د. بلحاج العربي بن أحمد

المصدر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 42، السنة 11، ص 8 - 160

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، الذي قال له ربه: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [1] وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين، وبعد:

1 -فإنه امتدادًا لسلسلة مقالاتنا الاجتهادية المتعلقة بالفقه الطبي، والأسس التشريعية والأخلاقية لمهنة الطب، وكذا التصدي لبعض الأعمال المستجدة في علوم الطب والجراحة والبيولوجيا في ضوء النصوص الشرعية واجتهادات فقهاء الإسلام والنظم الطبية المعاصرة [2] ، فإن مقالنا الحالي يندرج في نفس السياق؛ وهو البحث في الأحكام الشرعية والطبية للميت في الفقه الإسلامي، مع التركيز على المشاكل الشرعية التي تثيرها عمليات المساس بالجثة لضرورة علاجية أو للأغراض العلمية. ولاسيما بعد تطور التقنيات الطبية الحديثة، وتقدم البحوث والتجارب الطبية على الإنسان، والاكتشافات العلمية المعاصرة في وحدات العناية المركزة والإحياء الصناعي، التي ساعدت في نجاح عمليات نقل الأعضاء من جثث الموتى، ولكنها أظهرت مشاكل جديدة من الناحية الشرعية والإنسانية والأخلاقية والقضائية: كمشاكل تحديد لحظة الوفاة، ومشكلة الميت الحي (أو المتوفى دماغيًا) ، وحدود الإنعاش الصناعي، وموت الرحمة، وكيفية المساس بالجثة، ومدى حق الشخص على جثته بعد وفاته، واستنساخ الميت، وغيرها .. ، وكلها مسائل فقهية وليست طبية، فالرأي الأخير في هذه المسائل هو للفقهاء؛ لأن ذلك من اختصاصهم، وما رأي الأطباء فيها إلا للتوضيح والإستئناس فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت