عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
(( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ) [1]
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ، كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا ) ) [2]
وذلك حين اشتداد المرض على النبي صلى الله عليه وسلم في موته.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
(( لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلام: وَا كَرْبَ أَبَاهُ فَقَالَ: لَهَا لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلام: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ ) ) [3]
الْمُرَاد بِالْكَرْبِ: مَا كَانَ يَجِدهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ شِدَّة الْمَوْت , وَكَانَ فِيمَا يُصِيب جَسَده مِنْ الآلام كَالْبَشَرِ لِيَتَضَاعَف لَهُ الأَجْر.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
(( كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا أَوْ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ:
(1) رواه البخاري في المرضى باب شدة المرض (5646) ، ومسلم في البر والصلة (4662) ، والترمذي في الزهد (2321) ، وابن ماجه في الجنائز (1611) ، وأحمد (24229)
(2) رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل المعوذات (5016) ، ومسلم في السلام (4065) ، وأبو داود في الطب (3403) ، وابن ماجه في الطب (3520) ، وأحمد (23585) ، ومالك في الجامع (1480)
(3) رواه البخاري في المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته (4462) ، والنسائي في الجنائز (1821) ، وابن ماجه في الجنائز (1618) ، وأحمد (12558) ، والدارمي في المقدمة (87) .