قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: الْعَرَبُ )) [1]
ففي هذا الحديث بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بالموت ركن من أركان الإيمان، يجب اعتقاده والإيمان به.
وهو أن نؤمن أن الموت من عند الله وبأمره وبقدره، فالإنسان لا يموت إلا بأمر من الله تعالى، بل الكائنات كلها
قال تعالى (( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) ) [2]
وقال تعالى (( نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) ) [3]
أي قضينا به عليكم وكتبناه عليكم وجعلنا لكل واحد أجلًا معينًا لا يتعداه ولا يتأخر منه بحال من الأحوال، فلا يستطيع أحد منكم أن يمنعنا من إماتته وفي الوقت المحدد له (وما نحن بمسبوقين) أي بعاجزين
وقال تعالى عن موت سليمان عليه السلام:
(( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) ) [4]
فيخبر تعالى أن موت سليمان عليه السلام بقضاءه وقدره، وكذلك جميع المخلوقات
ثالثًا: أن الله سبحانه هو الذي يحيي ويميت:
(1) رواه أحمد (2775) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1345)
(2) القمر (49)
(3) الواقعة (60)
(4) سبأ (14)