فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 289

(( لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ ) ) [1]

وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

(( قَالَ: فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ؛ وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ، قَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ ) ) [2]

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب خيرية هذه الأمة، وهو من العبادات التي يتقرب بها المؤمنون إلى الله تعالى

وعلى العكس يكون حال المنافقين فهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، وهؤلاء يعذبون في قبورهم

فهم إذا رأوا الناس يقومون بطاعة أو عبادة نهوهم عن ذلك، فلا هم يأمرون بالخير ولا يتركون الناس يفعلونه .. فجزاهم الله على عملهم بكونهم من المعذبين في القبور غير ما ينالهم في الآخرة.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ انْظُرُوا يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ فَسَمِعَهُ فَقَالَ:

(( أَوَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ ) ) [3]

(1) رواه أبو داود في الأدب باب الغيبة (4235) وصححه الألباني في الصحيحة (533) ، وصححه الأشبيلي في الأحكام الصغرى (855) ، وصححه ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 31)

(2) رواه أحمد (2210) ، والبيهقي في البعث والنشور (178) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 300) : رجاله رجال الصحيح غير قابوس وقد وثق وفيه ضعف، وقال ابن كثير في تفسيره (5/ 25) : إسناده صحيح، وقال السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 159) : إسناده صحيح، وقال أحمد شاكر في المسند (4/ 93) : إسناده صحيح.

(3) رواه النسائي في الطهارة (30) ، وأبو داود في الطهارة (20) ، وابن ماجه في الطهارة (340) ، وأحمد (17091) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (162)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت