الرثاء هو بكاء الميت بعد موته ومدحه، وكذلك إذا نظمت فيه الأشعار [1]
ويراد به أيضًا التوجع من الوقوع في مكروه. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ) [2]
وقد ذكر الحافظ في"الفتح"أن قوله: (يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ) هو من كلام الزهري [3] .
وللعلماء رحمهم الله في رثاء الأموات قولان في الجملة.
القول الأول: أنه لا بأس بالمراثي، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية [4] .
واستدل هؤلاء بأن الكثير من الصحابة رضي الله عنهم فعله، وكذلك فعله كثير من أهل العلم [5] .
القول الثاني: أنه تكره المراثي، وهو قول للشافعية [6] .
واستدل هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن المراثي، فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي. [7]
ومدار الحديث على إبراهيم الهجري الراوي عن عبد الله قال عنه البوصيري في مصباح الزجاجة: وهو ضعيف جدًا، ضعفه سفيان بن عيينة ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم. وقال عنه البخاري: منكر الحديث. ولهذا ضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه.
جاء في الموسوعة الفقهية (22/ 98 (
(1) انظر:"لسان العرب"(14/ 309 (
(2) . رواه البخاري (1296) .
(3) انظر:"الفائق"(2/ 36 (
(4) انظر:"حاشية ابن عابدين" (2/ 239) ،"نهاية المحتاج"(3/ 17 (
(5) انظر:"شرح المنهاج للجمل"(2/ 215 (
(6) انظر:"نهاية المحتاج"(3/ 17 (
(7) رواه الإمام أحمد (18659) ، وابن ماجه (1592 (