فصل
في
الأداب
الواجب مراعاتها
تجاه الموتى
الأدب مع الموتى
يستحب الترحم على الموتى عند ذكرهم، وهذه سنة نبوية شريفة، وهو عمل الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من السلف.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ .. ) ) [1]
قوله (وَيَرْحَم اللَّه لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد) : فَالْمُرَاد بِالرُّكْنِ الشَّدِيد هُوَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى , فَإِنَّهُ أَشَدّ الأَرْكَان وَأَقْوَاهَا وَأَمْنَعهَا.
وَمَعْنَى الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم: أَنَّ لُوطًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَافَ عَلَى أَضْيَافه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَشِيرَة تَمْنَعهُمْ مِنْ الظَّالِمِينَ ضَاقَ ذَرْعه وَاشْتَدَّ حُزْنه عَلَيْهِمْ , فَغَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ
(1) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3387) ، ومسلم في الفضائل (4369) ، وابن ماجه في الفتن (4016) ، وأحمد (7978)