فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 289

تلاقي الأرواح بعد الموت وتعارفها

وعرض أعمال الأحياء على أرواح المؤمنين

صحت الأحاديث أن روح المؤمن بعد موته تلتقي بأرواح المؤمنين الذين ماتوا قبله وأن هذه الأرواح تسأله عن من تركوهم في الدنيا وتستفسر عن أحوالهم وأخبارهم:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يشمونه حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنْ الأَرْضِ، فكلما أتوا سماء قالوا ذلك.

فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ.

فَيَسْأَلُونَهُ (أي المؤمنون) : مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ، مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ؟

فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حتى يستريح فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا.

فَإِذَا قَالَ (المؤمن الذي صعدت روحه حديثًا ) ): أَمَا أَتَاكُمْ؟! فإنه قد مات.

قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ.

وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وسخطه، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فينطلقون به حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، كلما أتوا على أرض قالوا ذلك، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ )) [1]

وفي رواية:

(1) رواه النسائي في الجنائز باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة (1810) والكبرى (1958) ، والحاكم في المستدرك (1250) وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان (3014) وصححه الأرنؤوط (7/ 285) والطيالسي مختصرًا (2502) ، وقال المنذري في الترغيب: رواه ابن حبان في صحيحه وهو عند ابن ماجه بنحوه بإسناد صحيح وصححه الألباني في الصحيحة (1309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت